ابن عربي

235

الفتوحات المكية ( ط . ج )

هم ! هم أنوار خالصة . لا فضول عندهم . وعندهم العلم الإلهي الذي لا مرية فيه . فترى جليسهم في مزيد علم بالله ، دائما مع الأنفاس . فمن ادعى مجالسة الملا الأعلى ، ولم يستفد في نفسه علما بربه ، فليس بصحيح الدعوى . وإنما هو صاحب خيال فاسد . - ( 317 ) ومنهم من ينفس الرحمن عنه بإنس بالله في باطنه ، وتجليات دائمة معنويات . فلا يزال ، في كل نفس ، صاحب علم بحال جديد بالله ، وأنس جديد . - ( 318 ) ومنهم من ينفس الرحمن عنه ذلك الضيق بمشاهدته عالم الخيال . يستصحبه ذلك دائما ، كما تستصحب الرؤيا النائم . فيخاطب ، ويخاطب . ولا يزال في صور دائما ، في لذة ونكاح ، إن جاءته شهوة جماع . ولا تكليف عليه ما دام في تلك الحال : لغيبته عن إحساسه في الشاهد . فينكح . ويلتذ . ويولد له ، في عالم الخيال ، أولاد . فمنهم من يبقى له ذلك في عالمه . ومنهم